نزّلت صورة من واتساب وحاولت أضغطها فصار حجمها أكبر، ليش؟
لأن الصورة مضغوطة بقوة أصلًا. تطبيقات المحادثة والمواقع تضغط الصور قبل إرسالها، فإذا أعدت ترميزها بجودة 80 أو 90 فأنت تطلب من المرمّز أن يحفظ تفاصيل بدقة أعلى مما كانت محفوظة بها، فيستهلك بايتات أكثر. في هذه الحالة غالبًا لا يوجد ما تكسبه، والأفضل أن تحتفظ بالملف الذي معك.
ماذا يحدث داخل الأداة؟
الضغط هنا ليس عملية «تقليص» للملف الموجود، بل إعادة بناء كاملة: تفتح الأداة الصورة وتحوّلها إلى بكسلات، ثم ترمّزها من جديد بالجودة التي تختارها. المرمّز لا يعرف أن الصورة مرت بضغط سابق، بل يرى بكسلات فيها تشوهات صغيرة من الضغط الأول، ويحاول حفظها بأمانة وفق الجودة المطلوبة. وحفظ هذه التشوهات بدقة يكلف بايتات، فيخرج ملف أثقل من الأصل رغم أنه ليس أوضح منه.
تجربة على صورة مضغوطة مسبقًا
صورة JPEG صغيرة أبعادها 400×300 وحجمها 5.74 KB، محفوظة سابقًا بجودة منخفضة كما يحدث مع صور المحادثات. النتائج في Chrome:
الجودة 90: الناتج 9.82 KB، أكبر بنسبة 71.2%.
الجودة 80: الناتج 7.82 KB، أكبر بنسبة 36.3%.
الجودة 50: الناتج 6.28 KB، ما زال أكبر بنسبة 9.4%.
الجودة 30: الناتج 5.82 KB، أكبر بنسبة 1.5%.
الجودة 20 فقط: الناتج 5.17 KB، أصغر بنسبة 9.9%، لكن بثمن تشوه إضافي فوق التشوه الأول.
وبصيغة WebP بالجودة 75: الناتج 8.78 KB، أكبر بنسبة 53.1%.
حتى تحويل الصيغة إلى WebP لم يساعد هنا. الوفر الوحيد جاء عند جودة متدنية جدًا، وهو وفر لا يستحق التشويه.
كيف تتصرف حين ترى التحذير
- حين يكبر الملف، تعرض ضغط الصور النسبة في عمود «التغيير» مع تنبيه واضح بأن الأصل مضغوط جيدًا، ولا تخفي النتيجة.
- لا تنزّل الملف الأكبر. احتفظ بالصورة الأصلية واستخدمها كما هي.
- إن كنت تحتاج حجمًا أصغر فعلًا، فالمشكلة ليست الجودة بل الأبعاد: صغّر العرض بأداة تغيير الأبعاد، ثم جرّب الضغط مرة أخرى.
- إن كانت لديك النسخة الأصلية من الجوال أو من المصوّر، فاضغطها هي بدل الصورة القادمة من المحادثة، فستحصل على نتيجة أوضح وأخف معًا.
متى يكون الضغط مفيدًا فعلًا؟
الضغط يعطي أكبر وفر مع الصور الخارجة مباشرة من الكاميرا أو من برامج التصميم بجودة قصوى، لأن فيها بيانات كثيرة يمكن التخلي عنها دون فرق مرئي. أما الصورة التي مرت بتطبيق محادثة أو نُزّلت من موقع، فقد تخلى عنها أحدهم قبلك. القاعدة البسيطة: كلما كانت الصورة خفيفة مقارنة بأبعادها، قلّ ما يمكن كسبه من ضغطها مجددًا.
أسئلة شائعة
هل تحويل الصورة إلى PNG يصغّرها؟
لا في الغالب. صيغة PNG لا تتخلى عن التفاصيل، فتكون الصور الفوتوغرافية بها أثقل بكثير. أداة الضغط تخرج JPEG أو WebP فقط لهذا السبب.
كيف أعرف أن الصورة مضغوطة مسبقًا قبل تجربتها؟
إذا كان حجمها صغيرًا جدًا مقارنة بأبعادها، فهي مضغوطة غالبًا. والطريقة الأضمن أن تجربها في الأداة وتقرأ عمود «التغيير».
هل الضغط المتكرر يضر الصورة؟
نعم، كل ترميز جديد يضيف تشوهًا صغيرًا. اضغط دائمًا من أفضل نسخة أصلية لديك.
